القاضي التنوخي

230

الفرج بعد الشدة

77 جور أبي عبد اللّه الكوفي حدّثني محمّد بن محمّد المهندس « 1 » ، قال : حدّثني أبو مروان الجامدي « 2 » ، قال : ظلمني أحمد بن علي [ بن سعيد ] « 3 » الكوفي « 4 » ، وهو يتقلّد واسط « 5 » لناصر الدولة « 6 » ، وقد تقلّد إمرة الأمراء ببغداد « 7 » ، [ وكنت أحد من ظلم ] « 3 » ، فظلمني ، وأخذ من ضيعتي بالجامدة نيّفا وأربعين كرّا أرزّا ، بالنصف من حقّ الرقبة ، بغير

--> ( 1 ) أورد التنوخي هذه القصّة في نشوار المحاضرة 8 / 69 وقال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عثمان الأهوازي الكاتب ، المعروف بابن المهندس . ( 2 ) في نشوار المحاضرة 8 / 69 ذكر أنّه ( ابن مروان ) ، وقد ورد الآن في ظ وغ ( أبو مروان ) ، وفي م ( ابن مروان ) ، والجامدي : نسبة إلى الجامدة ، قرية كبيرة بين واسط والبصرة ، من أعمال واسط ( معجم البلدان 2 / 10 ) . ( 3 ) الزيادة من غ وم . ( 4 ) أبو عبد اللّه أحمد بن عليّ الكوفي : كان يخدم الوزير ابن مقلة ، ثم اتّصل بالبريدي ، وعاد إلى بغداد فكتب لبجكم ، ومن بعده لابن رائق ، ثمّ لناصر الدّولة ، وكان ظالما عاتيا ( تجارب الأمم 1 / 217 - 416 و 2 / 2 - 44 والكامل 8 / 364 - 404 ) ، توفّي بحلب في السنة 334 ( التكملة 148 ) . ( 5 ) واسط : بناها الحجّاج ، وسمّيت كذلك لأنّها متوسّطة بين البصرة والكوفة ، وتشمل الآن في العراق سقى الغرّاف ( معجم البلدان 4 / 881 ) أقول : آثار واسط موجودة قرب مدينة الحيّ ، وقد أبصرتها أكثر من مرّة عندما كنت في السنة 1934 حاكما في قلعة سكر على نهر الغرّاف . ( 6 ) ناصر الدّولة أبو محمّد الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان بن حمدون التّغلبي الحمداني : من ملوك الدّولة الحمدانيّة ، كان صاحب الموصل وما يليها ، لقّبه المتّقي العبّاسي بناصر الدّولة ، ونصبه أمير الأمراء ، ولمّا توفّي أخوه الأمير سيف الدّولة ، تغيّرت أحواله ، وساءت أخلاقه ، فحجر عليه ولده أبو تغلب ، ونقله إلى قلعة من القلاع ، وتوفّي سنة 358 ( الأعلام 2 / 210 ) . ( 7 ) كان ذلك في السنة 330 ( تجارب الأمم 2 / 28 ) .